تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فلينعم بجس نبضه ، وبسط كفّه عليه وقبضه ، صرف اللّه عنه الشّكّ باليقين ، ولا زال بغير حجب بينه وبين ما يحبه يقين ) . - 552 - ( وكتب « 1 » إلى ابن الخويي « 2 » القاضي وهو بدمشق وقد بعث إليه بكتاب ونفقة ) : ويهنئ ورود المشرّف لقدره ، والمشنّف « 3 » سمعه بدرّه ، المنثور لذهنه وفكره ، المنوّه « 4 » بعد الخمول بذكره ، متضمّنا من الصّدقات العميمة ، والبركات العظيمة ، والصّلات « 5 » الجسيمة ، ما أعجز كاهل الشّكر عن حمله ، بل حمل أقلّه ، ومساعي الكرماء أن يهتدوا السبيل من سبله ، ودواعي البلغاء أن يأتوا - 552 -
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين في الحاشية وبالخط نفسه . ( 2 ) - ابن الخويي : محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر ، قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الخويي الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها ، ولد في سنة ست وعشرين وستمائة ، ونشأ بدمشق . وقد اشتغل في صغره ، ومات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطفا بالعادلية ، ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة ، وحفظ عدة كتب وعرضها ، وتميز على أقرانه ، وسمع في صغره من عدد من العلماء . له مؤلفات كثيرة وسمع منه عدد من كان يتردد إليه . توفي في بستان يوم الخميس سنة ثلاث وتسعين وستمائة . كان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض . فوات الوفيات 3 / 313 وتمثل له بمثالين من شعره . ( 3 ) - المشنّف : شنّف الآذان بكلامه : أمتعها به . ( 4 ) - المنوّه : نوّه الشيء أوبه : رفعه ، يقال : نوّه بفلان أو باسمه : شهره ورفع ذكره وعظّمه . ( 5 ) - الصلات : جمع صلة : العطية والجائزة .