تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومنهم :

3 - عبد اللّه بن عليّ بن منجد ، تقىّ الدّين أبو محمّد السّروجئّ :

- 553 -
هامش
تقي الدين السّروجي : قال الصفدي : عبد الله بن علي بن منجد بن ماجد بن بركات ، الشيخ تقي الدين السّروجيّ . أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان قال : كان رجلا خيّرا عفيفا ، تاليا للقرآن ، عنده حظ جيد من النحو واللغة والأدب ، متقللا من الدنيا ، يغلب عليه حب الجمال مع العفة التامة والصيانة ، نظم كثيرا وغنّى بشعره المغنون والقينات ، وكان يذكر أنه يكرّر على ( المفصّل ) والمتنبي والمقامات ويستحضر حظا كبيرا من ( صحاح ) الجوهري . وكان مأمون الصحبة ، طاهر اللسان ، يتفقد أصحابه ، لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة ، وكان لي به اختلاط وصحبة ، ولي فيه اعتقاد . ودفن لما مات بمقبرة الفخري بجوار من كان يهواه ظاهر الحسينية ، وكان يكره أن يخبر أحدا باسمه ونسبه . وقال القاضي شهاب الدين محمود ، كان يكره مكانا فيه امرأة . وقال الشيخ أثير الدين : لما مات قال والد محبوبه : والله ما أدفنه إلا في قبر ولدي وهو كان يهواه ، وما أفرّق بينهم في الدنيا ولا في الآخرة ، لما كان يعتقده من عفافه . ومولده سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج ، وتوفي بالقاهرة رابع عشر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة . ومن شعره :في الجانب الأيمن من خدها * نقطة مسك أشتهي شمّهاحسبته لما بدا خالها * وجدته من حسنه عمّهاوقوله :تفقهت في عشقي لمن قد هويته * ولي فيه بالتحرير قول ومذهبوللعين تنبيه به طال شرحه * وللقلب منه صدق ودّ مهذّبالوافي بالوفيات 17 / 341 وانظر : فوات الوفيات 2 / 196 وذكر له جملة كبيرة من شعره بلغت ست عشرة مقطوعة وخمس قصائد وموشحتين :