بسورة من مثله ، فقبّل مواقع القلم ، ولقي به فرسان الكلام فألقوا السّلم ، واهتدوا بمعانيه الشّهابيه في جنح الظّلم ، كاهتداء السّفر بالفلم « 1 » وفيه وفيه ولا أو فيه ، وهو لم يكن إلا التّنبيه ، على الاجتماع بخدمة القاضي النّبيه ، فحمدت طريقا هدى ، وبسطت للقبض الدّاخل يدا ، وقلت لي البشرى اجتماع تولّدا ، فللّه كتاب تضمّن وقد ، وهي التي بتحقيقها « 2 » حقّ للسّراج أن وقد « 3 » ، وخالط لسانه لسان الميزان ، فأثّزن وانتقد ، وقد كان الإفلاس سقى « 4 » بينهما بالنّمائم « 5 » ، فأنفق الصلح يد الدّراهم ، واندمل « 6 » من الجراح ما لا يندمل بالمراهم ، ولا زالت الأيادي الشّهابيّة « 7 » تصلح من الأيام ما فسد ، وتتقن من بضائع الأدب ما كسد ، وتقوم في مصالح أهله مقام الرّوح للجسد .
208 / أو منهم :
2 - أحمد بن أبي الفرج بن عبد الله الشّافعىّ : الدّين « 8 » أبو عبد اللّه :
فقيه لا يطاق معه نهوض ، وشاعر لا يركب معه عروض ، طالما سلك البحور ،
هامش
( 1 ) - العلم : من معانيه : شيء منصوب في الطريق يهتدى به .
( 2 ) - يشير بهذا إلى أن ( قد ) تفيد التحقيق .
( 3 ) - وقد : اتقدّ .
( 4 ) - سقى : وشى ونمّ .
( 5 ) - النمائم : جمع نميمة : الوشاية .
( 6 ) - اندمل الجرح : أخذ في البرء .
( 7 ) - نسبة إلى المترجم وهو ابن الخويي .
( 8 ) - ( الدين ) كذا وقبلها كلمة ساقطة قد تكون ( عزّ أو جمال . . ) .