تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وصلت الأواني العطرات ، والألوان التي أزرت « 1 » بالحبرات « 2 » والحقائق على الحقائق لا المزوّرات ، فلفت « 3 » مطعما ، وشفت ألما ، ووفّرت لكلّ حاسة من الحسن أسهما لمسا ومذاقا ، ونظرا وانتشاقا ووصفا لها يعلق بالنفس اعتلاقا ، سلم كشاجم « 4 » الظّرف لطاهيها ، والوصف لمهديها ، ونمّت على المخفيّة أفاويها فلم تكد تخفيها ، فجرى الماء في ذلك الذي تعلمه ، وشفي ألمه ، وعادت شهوته إليه ونهمه « 5 » ، وقام من الصّحة على ساق ، وتشوّق الزّفر واشتاق ، وإليكم هذا الحديث يساق ، وقد دعت الحاجة إليه في إليه ، واعتمدت عليه في نيل البغية « 6 » ، ونادته بالاسمث واللّقب والكنية ، فطالما فضلت عنده اللّوايا « 7 » ، ووجدت في زواياه منها خبايا ، وقبلت منها على ( لله ) « 8 » تقادم وهدايا ، فليعجّل بذلك قبل الصّوم ، وليلزم حالته الوسطى « 9 » ( بين اليقظة والنّوم ، وإن شكّ في صحّة المريض ، وتوقف عن ( ش : فحصره ) « 10 » المستريض ، - 551 -
هامش
( 1 ) - أزرت : عابت وقصّرت . ( 2 ) - الحبرات : الحبرة : ثوب من قطن أو كتان مخطط كان يصنع باليمن ، وملاءة من الحرير كانت ترتديها النساء بمصر حين خروجهن ج حبر . ( 3 ) - لفت : من معانيها : لفت الشيء : عصده كما يلفت الدقيق بالسمن وغيره ، يقال : لفت الدقيق بالسمن . ( 4 ) - كشاجم كان طباخا ، انظر الرقم 172 . ( 5 ) - النّهم : إفراط الشهوة والرغبة في الشيء . ( 6 ) - البغية : ما يبتغي ، يقال : ليكن بغيتك ثواب الآخرة . ( 7 ) - اللّوايا : جمع لويّة : وهي ما يخبأ للضيف من طعام . ( 8 ) - كذا في م : ولعلها ( يده ) . ( 9 ) - من هنا إلى نهاية النص في الحاشية وبالخط نفسه . ( 10 ) - كذا في م . فهل الأصل ( شن مخصره ) ؟ .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 304 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام