تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أجنحته بلغ الإحاطة ، ولا كلّ من نثر كنانته قرطس الحماطة . وقال بعد الفراغ من الخطبة : لمّا كان كتابي هذا بين رعايا الكتب أميرا ، أمطيته من عروش الإمارة سريرا ، وجعلت رأسه بسماء الفخر مظلّلا ، وبتاج العزّ مكلّلا . ثم أخذ يذكر الخليفة القائم بأمر الله ، وساق شعرا له في مدحه . منه قوله : [ البسيط ]
أليس من عجب أنّي ضحى ارتحلوا * أوقدت من ماء دمعي في الحشا لهبا
وأن أجفان عيني أمطرت ورقا * وأنّ ساحة خدّي أنبتت ذهبا
426 / أأن توقد برق من جوانبهم * توقد الشوق في جنبيّ والتهبا ؟
كأنّ ما انعقّ عنه من معصفره * قميص يوسف غشّوه دما كذبا
منها :
ومهمه يتراءى آله لججا * يستغرق الوخد والتّقريب والخببا
تصاحب الريح فيه الغيم لم ينيا * أن يشركا في كلا حظّيهما عقبا
فالريح ترضع درّ الغيم إن عطشت * والغيم يركب ظهر الريح إن لغبا
أنكحته ذات خلخال مقرّطة * والرّكب كانوا شهودا والصّدى خطبا
ومنهم :

41 - الوزير شرف الدين ، أبو الحسن علي بن الحسن بن علي البيهقي « 1 »

هامش
( 1 ) أبو الحسن ، علي بن الحسن البيهقي ، ولد سنة 499 للهجرة في قصبة السّابزوار من ناحية بيهق وهي بلدة بناها ساسان بن ساسان بن بابك ، هذا ما يذكره هو عن نفسه في كتابه ( مشارب التجارب ) ، وتوفي سنة 565 للهجرة ، وبين ذينيك التاريخين تنقّل أبو الحسن بين بلدان كثيرة طلبا للعلم فمن بيهق إلى مرو إلى نيسابور إلى خراسان إلى الريّ ، وهو في كلّ ذلك يطلب العلم ، وينصرف إلى التأليف ، ويتولّى قضاء بيهق ،