تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
قوله : [ السريع ]
كأنّما بغداد في جانبيّ * بنيتها حبّ له عاشق
والحسن ما بينهما فاقد * والنهر من غيرته خافق
ومنه قوله : [ الطويل ]
تشير بأطراف لطاف كأنّها * أنابيب مسك أو أساريع مندل « 1 »
وتومي بلحظ فاتر الطرف فاتن * بمرود سحر بابليّ مكحّل
ينمّ على ما بيننا من تجاذب * نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل
وقوله : [ السريع ]
يا خالق العرش حملت الورى * لمّا طغى الماء على جاريه « 2 »
وعبدك الآن طغى ماؤه * في الصّلب فاحمله على جاريه
ومنهم :

42 - سعد بن علي الحظيري الكتبي « 3 »

هامش
( 1 ) الخريدة ، 2 / 99 ، ومعجم الأدباء ، 13 / 232 . ( 2 ) الخريدة ، 2 / 99 ، ومعجم الأدباء ، 13 / 232 ، وسير أعلام النبلاء ، 20 / 586 . ( 3 ) أبو المعالي ، سعد بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي ، الوراق الحظيري ، المعروف بدلّال الكتب ، ينسب إلى الحظيرة وهي بلدة فوق بغداد مجاورة لعكبرا ، توفي سنة 568 للهجرة ببغداد ، ودفن بمقبرة باب حرب . الحظيري أديب شاعر رقيق الشعر ، وهو مؤلف أيضا له من الكتب كتاب ( زينة الدهر وعصرة أهل العصر ) جعله ذيلا على كتاب ( دمية القصر ) للباخرزي ، جمع فيه جماعة كبيرة من أهل عصره ومن تقدّمهم ، وأورد لكلّ واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره على حدّ قول ابن خلكان ، وله أيضا كتاب ( لمح الملح ) ، وكتاب ( الإعجاز في الأحاجي والألغاز ) ، وغيرها ، وليس هذا بغريب فهو خبير بالكتب ، يعرف أنواعها ، والفنون التي حوتها ، وكان صاحب الخريدة يزوره في دكانه ( فيقدح زنده ، ويستنشق بأنه ورنده ، والحظيري ينشده ما ينشئه ) . ينظر عنه خريدة القصر ، قسم العراق ، المجلد الأول ، 4 / 28 ، وما بعدها ، ومعجم الأدباء ، 13 / 194 ، وما بعدها ، ووفيات الأعيان ، 2 / 366 ، وما بعدها ، وخزانة البغدادي ، 6 / 464 ، وما بعدها .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 566 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام