تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وصفهما والإشادة بصحّة رصفهما : هذا أرقّ ما يكون من المراثي يكاد يفجّر عيون الأحجار فتسيل بمدود الأنهار ، بل بأمواج البحار ، وهما : [ الوافر ]
برغمي أن أعنّف فيك دهرا * قليل همّه بمعنّفيه « 1 »
وأن أرعى النجوم ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه
405 / وقوله : [ الطويل ]
ترى منهم يوم الوغى كلّ ناشر * من النقع فوق الدارعين مطاردا « 2 »
ينالون من أمسى بعيدا مناله * كأنّهم أعطوا الرماح سواعدا
وقوله يشبّب بغلام أثّرت فيه الحمّى ، وأحسن في التخلّص إلى المدح : [ المنسرح ]
وأسيل الخدّ شاحبه * كحلت عيناه بالفتن « 3 »
تركت حمّاه وجنته * في اصفرار اللون تشبهني
وأرى خدّيه وردهما * ما جنى ذنبا فكيف جني
نهبا حتى كأنّهما * ما حوت كفّا أبي الحسن
منها :
ذو جفون تشتري أبدا * غبرات النّقع بالوسن
ويد تندى ندى وردى * تجمع الضدّين في قرن
وقوله : [ السريع ]
مجدي وقد يثبت في نفسه * فضيلة المجدى على المجدي « 4 »
هامش
( 1 ) دمية القصر ، 1 / 159 وفوات الوفيات ، 1 / 108 ، والوافي بالوفيات ، 7 / 173 . ( 2 ) تتمة اليتيمة ، ص 19 . ( 3 ) تتمة اليتيمة ، ص 19 . ( 4 ) تتمة اليتيمة ، ص 20 .