تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وقوله : [ البسيط ]
لو قيل لي وهجير الصّيف متّقد * وفي فؤادي جوى بالحرّ يضطرم
أهم أحبّ الآن تشهدهم * أم شربة من زلال الماء ، قلت : هم
وقوله : [ الطويل ]
هي الشمس حالت دونها حجب خدرها * ولو برزت كان الضياء لها حجبا
إذا جهرت ألحاظها قصد غافل * أغارت على قلب أو استهلكت لبّا
ألم يأن في حكم الهوى أن ترقّ لي * من المدمع الريّان والكبد اللّهبى
ومن زفرة حرّى إذا ما تقطّعت * شعاعا تدمّي الجفن أو تحرق الهدبا
402 / شجتني ذات الطوق عجماء لم تبن * وشيمة عجم الطير أن تشجو العربا
دنا إلفها واخضلّ أطراف عيشها * فهاجت إلى البلوى وقد هدلت عجبا
هفا بك متن الغصن لو أنّ قدرة * سلبتك حلي الطوق والغصن الرّطبا
ولكنّ إخوانا أعدّ فراقهم * خسارا ولو سافرت اقتنص الشّهبا
وخلّفت قلبي بالعراق رهينة * لقصد بلاد ما اكتسبت بها قلبا
وإنّي ليحييني على بعد داره * نسيم نعاماه ولو حملت تربا
ومن شيمتي أن أستمدّ له الصّبا * واستتبع النّعمى وأستمطر السّحبا
وأعمر من ذكراه كل مفازة * وألهي بعلياه الركائب والرّكبا
وأذكره بالضيف إن جاء طارقا * وبالطيف إن أسرى وبالسيف إن هبّا
وبالبدر إن أوفى وبالليث إن سطا * وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبّا
وأشتاق أياما تقضّت كأنّما * أسرت عن الأيام أو أدركت غصبا
نحنّ حنين البعد والشمل جامع * ويزداد حبّا كلّما لم يزر غبّا
إخاء تعالى أن يكون أخوّة * وقربى وداد لا تقاس إلى قربى
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 536 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام