تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فاستقبل أولنا تمّا « 1 » تمّ بدره ، وعظم في نوعه قدره ، كأنه برق كرع في غسق ، أو صبح عطف على بقية الدجى عطف النسق ، تحسبه في ائتلاف المنى غرّة نجح ، وتخاله تحت أذيال الدجى طرّة صبح « 2 » ، وعليه من البياض حلة وقار ، وله كرة من عنبر فوق منقار من قار ، له عنق ظليم ، والتفاتة ريم ، وسرى غيم يصرفه نسيم : [ المتقارب ]
كلون المشيب وعصر الشبا * ب ووقت الوصال ويوم الظفر
كأن الدجى غار من لونه * فأمسك منقاره ثم فر
فأرسل عن الهلال نجما ، فسقط منه ما كبر بما صغر حجما ، فاستبشر بنجاحه ، وكبر عند صياحه ، وحصله من وسط الماء بجناحه . وتلاه كيّ « 3 » نقي اللباس ، مشتعل شيب الرأس ، كأنه في عرانين شيبه لا وبله كبير أناس « 4 » ، إذا سفّ في طيرانه فغمام ، وإن خفق بجناحه فقلع له بيد النسيم زمام ، ذو غببة « 5 » كالجراب ، ومنقار كالحراب ، ولون يغر في الدجى كالنجم ، ويخدع في الضحى كالسراب ، ظاهر الهرم ، كأنما يخبر عن عاد ، ويحدث عن إرم : [ الكامل ]
إن عام في زرق الغدير حسبته * مبيض غيم في أديم سماء
هامش
( 1 ) التم : طائر نحو الإوز ، في منقاره طول ، عنقه أطول من عنق الإوز ( حياة الحيوان 1 / 231 ) ( 2 ) من قول ابن دريد في مقصورته : [ شرح التبريزي 13 ]إما تري رأسي حاكى لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجى( 3 ) الكي : لم يذكره الدميري في حياة الحيوان . ( 4 ) من قول امرئ القيس : [ ديوانه 25 ]كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمل( 5 ) الغبب : هو الجلد المتدلي تحت عنق الثور .