تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إلى مقاتل الطير مسددات السهام : [ البسيط ]
مثل النجوم إذا ما سرن في أفق * عن الأهلة لكن نورها راء
ما فاتها من نجوم الليل إذ رمقت * إلا ثبات يرى فيها وأضواء
تسري فلا يشعر الليل البهيم بها * كأنها في جفون الليل إغفاء
وتسمع الطير إذ تهفو قوادمه * خوافقا في الدياجي وهي صماء
تصونها جراوة « 1 » كأنها درج درر ، أو درج غرر ، أو كمامة ثمر ، أو كنانة نبل ، أو غمامة وبل ، حالكة الأديم ، كأنما رقمت بالشفق حلة ليلها البهيم : [ السريع ]
كأنها في وصفها مشرق * تنبت منه في الدجى الأنجم
أو ديمة قد أطلعت قوسها * ملونا وانبعثت تسجم
فاتخذ كل لها مركزا ، وتقاضى من الإصابة وعدا منجزا ، وضمن له السعد أن يصبح لمراده محرزا : [ السريع ]
كأنهم في يمن أفعالهم * في نظر المنصف والجاحد
قد ولدوا في طالع واحد * وأشرقوا من مطلع واحد
فسرت لها من الليل علينا من الطير عصابة ، أظلتنا من أجنحتها سحابة ، من كل طائر أقلع يرتاد مرتعا ، فوجد ولكن مصرعا ، وأسفّ يبغي ماء جماما ، فورد ولكن سما منقعا ، وحلق في السماء يبغي ملعبا ، فبات هو وأشياعه سجدا للقسي وركعا ، فتباركنا بذلك الوجه الجميل ، وتداركنا أوائل ذلك القبيل .
هامش
( 1 ) جراوة : أوعية .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 419 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام