تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
تغنّي : « 1 » [ الوافر ]
مقيم في ضريح لا يرجّى * إياب منه إلا في المعاد
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي * عليه الموت يطرق أو يغادي
ثم رمت بالعود إلى الأرض ، ورمت نفسها عن السرير ، وقامت تعدو وهي تصرخ : وا سيّداه ، فقال [ لي ] : ويحك ما هذا ؟ فقلت : ما أدري ، قال : ويحك ما ترى ؟ فقلت : أرى والله يا سيدي [ ص 37 ] أن أنصرف أنا وتحضر هذه ومعها عودها ، وتحضر غيرها من الجواري ، فإن الأمر يؤول إلى ما يحب أمير المؤمنين ، قال : فانصرف في حفظ الله ، فانصرفت ، ولم أدر ما كانت القصة بعد ذلك .

12 - الدّلال « 2 »

ألأم لئيم ، وأخبث زنيم ، وأقبح مؤنث مذكر ، وساع بين اثنين في منكر ، سواء لديه شهوات الرجال والنساء ، وبياض الصباح وظلمة المساء ، قد انغمس في القبيح ، وارتكز في الغش ذي النصيح « 3 » ، كان يسلك المنهجين ، ويهتك الفرجين ، ويهلك في الزوجين مع الوقوع ، فذهب مفتونا ، وخلد في النار ملعونا . قال أبو الفرج : لم يكن في المخنثين أحسن وجها ، ولا أنظف ثوبا ولا أظرف
هامش
( 1 ) البيتان لكثير عزة في ديوانه ص 138 - 39 من قصيدة وفي الأغاني 4 / 124 ورواية البيت الأول فيهما :مقيم بالمجازة من قنونى * وأهلك بالأجيفر والثّماد( 2 ) الدلال : اسمه ناقد وكنيته أبو زيد وهو مدني مولى بني فهم ، قيل : لم يكن في المخنثين أحسن وجها ولا أنظف ثوبا ولا أظرف من الدلال ، وهو أحد من خصاه ابن حزم ، فلما فعل ذلك به قال : الآن تم الخنث والدلال مولى عائشة بنت سعيد بن العاص . ( الأغاني 4 / 266 وما بعدها ) . ( 3 ) كذا العبارة كما رسمها الناسخ [ المراجع ] .