علس بن مالك خال الأعشى ، فأخذه الحكم بيده ، وفضّ مرتج أغلاقه ، وتأمل ما فيه من نفائس أعلاقه ، فرأى منها كلمته : « 1 » [ الكامل ]
[ ص 387 ]
بان الخليط ورقّع الخرق * يوم الفراق فرهنهم غلق « 2 »
قطعوا المزاهر واستتب بهم * يوم الرحيل للعلع طرق
رجلا يتابع خلفها رجل * نشط العقال قواه منطلق
للعبقرية فوقها صبح * كدم الذبيح نجيعه دفق
وكأن ظعنهم مقفية * نخل ابن يامن موقر سحق
وكأن ظعنهم غداة غدوا * والآل تسترهم وتنخرق
جبار عيدان أمرّ له * دون الفرات مزعزع تئق
علت العذوق على كوافرها * متلفع بالليف منتطق
حمر الكبائس قد ينوق « 3 » بها * وهو الخضاب كأنه علق
فأمره ان يغني فيها بقوله :
رميننا في كل مرتقب * تحت الخدود وسيرهم نشق
غيد سوالفها وأوجهها * بيض وفوق صدورها الحقق
تبلت فؤادك إذ عرضت لها * حسن برأي العين ما تمق
بمهى يرف كأنه برد * نزل السحابة ماؤه يدق
هامش
( 1 ) في مجموع شعر المسيّب بن علس ص 117 - 121 جمع وتحقيق أنور أبو سويلم طبع جامعة مؤتة الأردن 1994 قصيدة بقافية القاف ، لم يرد من هذه الأبيات منها إلا البيت الأول والثامن والثاني عشر والخامس عشر مع خلاف في الرواية .
( 2 ) في مجموع شعره :بان الخليط ورفع الخرق * ففؤاده في الحي معتلقمنعوا طلاقهم ونائلهم * يوم الفراق ورهنهم غلق( 3 ) في الأصل : ينوء بها [ المراجع ] .