غناء يظل الجود منه كأنما * على رأسها من سورة السمع طائر
والشعر للصمّة بن عبد الله القشيري ، والغناء فيه : [ المنسرح ]
لا النوم أدري به ولا الأرق * يدري بهذين من به رمق
إن دموعي من طول ما استبقت * كلت فما تستطيع تستبق
ولي مليك لم تبد صورته * مذ كان إلا صلّت له الحدق
نويت تقبيل وجنتيه وخف * ت أدنو منهما فأحترق « 1 »
والشعر للصنوبري ، « 2 » والغناء فيه ثاني الرمل .
167 - ومنهم - سليم مولى المغيرة بن الحكم
رجل سعد بمواليه ، وصعد حتى رأى النجم يليه ، خلطوه بأنسابهم ، وخلوه معدودا في أحسابهم ، أخذ الطرب من رسل أتوه من قبل النصارى وأمر بتأخيرهم ووكل بهم إلى حين مسيرهم ، وأتقن الفن وحقق الظن ، ثم أتى إلى المغيرة بن الحكم بجارية عراقية ، كانت قد أنتجت له من تلك الخادر ، وأتت تقيم بحسنها عذر العاذر ، وكانت تطارحه الغناء حتى برع وجمع الغناء العراقي مع ما جمع ، وكانت تجري بينهما في مجلس المغيرة مؤاخذات أرق من نسمات الأسحار ، وأعطر من نفحات الأشجار ، آها عليها كيف لم تنقل وتحبس شواردها وتعقل .
ومن أصواته : « 3 » [ ص 386 ] [ البسيط ]
أمن خليدة وهنا شبت النار * ودونها من ظلام الليل أستار
هامش
( 1 ) في الأصل : « منها » وبه يختل الوزن ؛ والصواب : « منهما » . [ المراجع ] .
( 2 ) في الأصل : ( الصنيوري ) .
( 3 ) الشعر للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 150 تحقيق عادل سليمان ط . الخانجي .