تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
باتت تشب وبتنا الليل نرقبها * تعنى قلوب بها مرضى وأبصار
فما أبالي إذا أمسيت جارتنا * مقيمة ما أقام الناس أم ساروا « 1 »
يا أيها اللائمي فيها لأصرمها * كثرت لو كان يغني عنك إكثار
فاقصد فلست مطاعا إن وشيت بها * لا القلب سال ولا في حبها عار
والشعر للأحوص بن محمد الأنصاري ، والغناء فيه ثاني الرمل ، وهذه القطعة فيها أبيات مختارة ، منها : « 2 »
جود مبتلة نضح العبير بها * كأنها روضة ميثاء محبار
لو دب حولي ذر تحت مدرعها * أضحى بها من دبيب الذر آثار
كأن خمر مدام طعم ريقتها * مما ينير خلايا النحل مشتار « 3 »
ومنها في المديح : « 4 »
لولا يزيد وتأميلي خلافته * لقلت ذا من زمان الناس إدبار
إني أرى زمنا للمرجفين به * عزّ وفيه لأهل الدين إصرار
أغر لو قام في ظلماء داجية * وهنا لحان لداجي الليل إسفار
إن ينسبوا فهو إن عدوا لأربعة * خلائف كلهم للدين أنصار
وحضر مرة مجلس الحكم وقد قعد مقعد الخلافة ، وقد أتي بكتب جاءت بها التجار من بلاد المشرق ، وقد حملت رياضتها إلى نوئه المغدق ، فرمى بطرفه ديوانا منه قد ضمّن شعر المقلين الثلاثة الذي فضّلوا في الجاهلية ، ومنهم المسيب بن
هامش
( 1 ) في الأصل : ( إذا ما أمسيت ) وما هنا زائدة وبها ينكسر الوزن . ( 2 ) لم ترد هذه الأبيات في ديوان الأحوص . ( 3 ) في الأصل : « ينر » ولعلها « مما يشور . . مشتار » أي يجني عسل النحل . [ المراجع ] . ( 4 ) البيت الأول فقط في ديوان الأحوص ص 150 يقوله في يزيد بن عبد الملك بن مروان حين ولي الخلافة .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 602 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام