تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
ولقد أرى بك والجديد إلى بلى * موت الهوى وشفاء عين المجتلي
ولقد أرى بك والمطي خواضع * وكأنهن قطا فلاة مجفل
يا أم ناجية السلام عليكم * قبل الرواح وقبل لوم العذل
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم * يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
أو كنت أرهب وشك بين عاجل * لقنعت أو لسألت ما لم يسأل
والشعر لجرير ، والغناء فيه ، وهذه من طنانات جرير ، ومنها في هذا :
أعددت للشعراء سما ناقعا * فسقيت آخر هم بكأس الأول
لما وضعت على الفرزدق ميسمي * وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل
أخزى الذي سمك السماء مجاشعا * وبنى بناءك بالحضيض الأسفل
فامدح سراة بني فقيم إنهم * قتلوا أباك وثأرهم لم يقتل
ودع البراجم إن شربك فيهم * مر عواقبه كطعم الحنظل
بات الفرزدق يستجير لنفسه * وعجان جعثن كالطريق المعمل
أين الذين عددت أن لا يدركوا * بمجر جعثن يا بن ذات الرّمل
أسلمت جعثن إذ تجر برجلها * والمنقري يدوسها بالمنشل
تهوى استها وتقول يا لمجاشع * ومشق نقبتها كعين الأقبل
لا تذكروا حلل الملوك وأنتم * بعد الزبير كحائض لم تغسل
[ ص 389 ]
ما كان ينكر في يدي مجاشع * أكل الخزيز ولا ارتضاع الفيشل
حكي أنه ممن كان محمد بن عبد الرحمن خليفة الأندلس يلحقه برعايته ، ويلحظه بعنايته ، وكان قد سافر عنه مدة أطال شقّتها ، وحمل وقر أعبائه شقتها ، ثم آن له العود إلى ذلك النديّ ، وقرب بحيث شم سوابق عرفه الندي ، ولم تبق