تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
ويوم من الجوزاء مستوقد الحصى * تكاد صياصي العين منه تصيّح « 1 »
شديد اللظى حامي الوديقة ريحه * أشد لظى من شمسه حين تصمح « 2 »
نصبت له وجهي وعنسا كأنها * من الجهد والإسآد قرم ملوح « 3 »
ومن أصواتها : « 4 » [ البسيط ]
إنا محيّوك فاسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطول
إني اهتديت لتسليم على دمن * بالغمر غيّرهن الأعصر الأول « 5 »
فهن كالحلل الموشي ظاهرها * أو كالكتاب الذي قد مسه بلل
كانت منازل منا قد نحل بها * حتى تغير دهر خائن خبل
أمست عليّة يرتاح الفؤاد لها * وللرواسم فيها بيننا عمل « 6 »
والعيش لا عيش إلا ما تقر به * عين ولا حال إلا سوف تنتقل
والشعر للقطامي عمرو بن شييم بن عمرو التغلبي ، والغناء فيه ، وهو هذه الأبيات من كلمة له طويلة طائلة « 7 » ، أغار مسلم بن الوليد على سرحها « 8 » ، وجهد نفسه حتى اطّلع على صرحها ، ومنها :
هامش
( 1 ) الصياصي : القرون الواحدة : صيصاة . العين : بقر الوحش الواحدة عيناء ، تصيح : تتشقق . ( 2 ) الوديقة : الشمس المحرقة . تصمح : تحرق . ( 3 ) العنس : الناقة القوية . الإسآد : سير الليل والنهار . القرم : الفحل . الملوح : المجهد . ( 4 ) الشعر للقطامي في ديوانه ص 23 - 24 ( 5 ) الغمر : الماء الكثير الغرق ، والغمر بئر قديمة بمكة ، وغمر أراكة : موضع آخر ، وغمر بني جذيمة بالشام ، وهناك مواضع كثيرة في الجزيرة باسم الغمر ( ياقوت : الغمر ) . ( 6 ) علية : مصغر علوة ، علم لامرأة . الرواسم : الإبل . ( 7 ) طائلة : فيها غنى وسعة ونفع . ( 8 ) في الأصل : « شرحها » ولا وجه له والسّرح : الأنعام في المرعى . ضربها مثلا للمعاني الشعرية التي يغار عليها فتسرق . [ المراجع ] .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 599 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام