تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
ومنهم : 1

189 - علي بن أبي الحزم : علاء الدين ابن النفيس القرشي الدمشقي « 13 »

فرد الدهر وواحده ، وأخو كل علم ووالده ، إمام الفضائل ، وتمام الأوائل ، والجبل الذي لا يرقى علاه بالسلالم ، والحبل الذي لا يعلق به إلا الغريق السالم ، لم يبق إلا من اغترف منه غرفة بيده ، وأخذ منه حلية لمقلده ، حلّ مصر في محل ملكها ، ونسخت لياليها بإشراقه صبغة حلكها ، وقرأ عليه بها الأعيان وكلأ فضله وأعان ، ولم يكن على علم واحد بمقتصر ، ولا شبهه بالبحر إلا مختصر ، هذا إلى حسب غير مرءوس ، وحسب مثل جناح الطاووس ، وشرف قرشي لا يحل معه في بطحائه ، ولا يحث في البيد قلاص بطائه ، زكا محتدا ، وزها بيتا لم يضرب غير متوسط السماء وتدا ، وكمّل ذاته بكرم وخير ، ومجد في أول وأخير ، ومزايا استحقاق وسجايا كحواشي النسيم الرقاق ، ومحاسن كطوالع النجوم ما فيها شقاق . قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " نشأ بدمشق واشتغل بها في الطب على المهذّب
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي 2 / 117 ، و 118 / 1 ، والوافي بالوفيات للصفدي 12 / 21 و 22 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي 7 / 377 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 4 / 270 - 271 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 7 / 58 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 207 - 208 . ( 1 ) : لدى الرجوع إلى عيون الأنباء في طبقات الحكماء لابن أبي أصيبعة لم نعثر لابن النفيس على ترجمة فيه ، ونؤيد هذا الكلام ما ذكره هيكل نعمة الله في موسوعة علماء الطب 207 قال فيه : " وكان معاصرا لمؤرخ الطب الشهير ابن أبي أصيبعة صاحب " عيون الأنباء " لكنه لم يأت على ذكر ابن النفيس في كتابه لخلاف حصل بينهما " .