تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
كبرت يا أمين الدولة . فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، وتكسّرت قواريري . ففكّر الخليفة في قول أمين الدولة ، وعلم أنه لم يقله إلا لمعنى قد قصده ، وسأل عن ذلك ، فقيل له : إن الإمام المستنجد بالله كان قد وهبه ضيعة تسمى قوارير وبقيت في يده زمانا ، ثم من مدة ثلاث سنين حط الوزير يده عليها ، فتعجّب الخليفة من حسن أدب أمين الدولة ، وأنه لم ينه أمرها إليه ولا عرض بطلبها ، ثم أمر الخليفة بإعادة الضيعة إلى أمين الدولة وأن لا يعارض في شيء من ملكه . ومن شعره قوله في ولده وكان غاية في الدين : [ المنسرح ]
أشكو إلى الله صاحبا شكسا * تسعفه النفس وهو يسعفها
فنحن كالشمس والهلال معا * تكسبه النور وهو يكسفها
وقوله : [ المتقارب ]
إذا وجد الشيخ في نفسه * نشاطا ، فذلك موت خفي
ألست ترى أن ضوء السراج * له لهب قبل أن ينطفي
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
قال الأنام ، وقد رأوه * مع الحداثة ، قد تصدّر :
من ذا المجاوز قدره ؟ * قلت : المقدّم بالمؤخّر
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
قد قلت للشيخ الجليل * الأريحي أبي المظفر :
ذكّر فلان الدين بي * قال : لا يذكّر
وقوله : [ الكامل ]
العلم للرجل اللبيب زيادة * ونقيصة للأحمق الطيّاش