تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ومنهم : 1

99 - معتمد الملك أبو الفرج يحيى بن صاعد بن يحيى بن التلميذ « 13 »

بحر حكمة تطفو لآليه « 1 » ، وتغفو مقل النجوم في كرى لياليه ، مع ملاطفة في العلاج ملأ طيفها الجفون ، إلى دأب بلل الطلل طررها ، وأثل الفضل سررها . قال ابن أبي أصيبعة « 2 » : " كان متعيّنا في العلوم الحكمية ، متفننا في صناعة الطب ، متحليا بالأدب ، بالغا فيه أعلى الرتب . وله شعر ؛ منه - ملغزا في الإبرة - قوله : [ الوافر ]
وفاغرة فما في الرجل منها * ولكن لا تسيغ به طعاما
ومخطفة الحشا في الرأس منها * لسان لا تطيق به كلاما
تصول بشوكة تبدو وسم ، * وما من ذاقه يرد الحماما
تجرّ وراءها رسنا طويلا « 3 » * كما قادت يد الحادي الزماما
منيعا ذا قوى لكن تراه * بقبضتها ذليلا مستضاما
فتلقيه بمحبسها مقيما * طوال الدهر لا يأبي المقاما
أيا عجبا لها سوداء خلقا * تريك خلائقا بيضا كراما
غدت عريانة من كل لبس * وفاضل ذيلها يكسو الأناما
وقوله - في دار جديدة « 4 » وقعت فيها نار يوم فراغها - : [ الكامل ]
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 371 - 374 . ( 1 ) : أي لآلئه ، بتسهيل الهمزة . ( 2 ) : عيون الأنباء - 371 . ( 3 ) : عند ابن أبي أصيبعة : " تجر وراءها أبدا أسيرا " . ( 4 ) : وهي الدار التي بناها سيف الدولة صدقة ، وقعت فيها نار يوم الفراغ منها . " عيون الأنباء 373 .