تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مضى علم العلم الذي كان مقنعا * فلم يبق إلا مخطئ متهافت
2 ومنهم : 1

84 - سنان بن ثابت بن قرة « 13 »

أبو سعيد ؛ مقرب كل بعيد ، ما صحب صعبا إلا دمّث « 1 » شيمته ، وليّن شكيمته « 2 » ، ودلّه على كرم الأخلاق ، ودلّ عليه وثوب عرضه لا يمزقه إلا خرّاق « 3 » قال ابن أبي أصيبعة « 4 » : " كان يلحق بأبيه في معرفته بالعلوم ، وله قوة بالغة في علم الهيئة . وخدم المقتدر والراضي ، وأراده القاهر على الإسلام فهرب إلى خراسان ، ثم عاد وتوفي ببغداد مسلما ، وكان على البيمارستان ، وكانت تواقيع الوزير عيسى بن علي تأتيه بقرب فينفذها ، منها : تفقّد المحابيس وأهل السواد بالأطباء ، والأدوية والأغذية ، حتى كتب يستأذنه في أهل الذمة ، فكتب إليه الوزير : أكرمك الله ! ليس بينا خلاف في أن معالجة أهل الذمة والبهائم صواب ،
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 300 - 304 ، والأعلام للزركلي 3 / 141 ( 1 ) : أصله من الدّمث ، وهو الأرض السّهلة الرّخوة ، والرّمل الذي ليس بمتلبّد . يقال دمث المكان دمثا إذا لان وسهل . فهو دمث ودمث . ( 2 ) : الشّكيمة في اللجام الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفأس والجمع شكائم وفلان شديد الشّكيمة إذا كان شديد النفس أنفا أبيا . ( 3 ) : الخرّاق أي العيّاب كثير الغيبة ، والوقوع في أعراض الناس . ( 4 ) : عيون الأنباء 300 .