تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ومنهم : 1

85 - ثابت بن إبراهيم بن زهرون الحراني « 13 »

كان يتكلم بالحديث الصحيح على كل مغيّب ، ويتقدّم عند ملوك قريش على كل أحلافيّ ومطيّب « 1 » ، لم يبالغ في وصفه من تعدّى ، ولا ذكر معجز عجائبه إلا من ظنّ أنه بها يتحدّى . ذكره ابن أبي أصيبعة فقال « 2 » : " كان طبيبا فاضلا كثير الدراية ، وافر العلم ، بارعا في الصناعة ، موفقا في المعالجة ، مطّلعا على أسرار الطب ، وكان مع ذلك ضنينا بما يحسن " . نقلت من خط ابن بطلان « 3 » قال : كان قد أسكت « 4 » أبو طاهر ابن بقية في داره الشاطئة على الجسر ببغداد ، وقد حضر الأمير معز الدولة بختيار ، والأطباء مجمعون على أنه قد مات ، فتقدم أبو الحسن الحرّاني ، وكنت أصحبه يومئذ ،
هامش
( 13 ) ( ت 369 هجرية ) ينظر ترجمته في : تاريخ مختصر الدول لابن العبري 173 - 174 ، وفيه وفاته سنة 369 هجرية ، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 307 - 311 ، وأخبار الحكماء 111 ، والفهرست لابن النديم 303 ، والوافي بالوفيات للصفدي 10 / 465 رقم 4790 ، والأعلام للزركلي 2 / 97 . وحكماء الإسلام 20 ، ووفيات الأعيان 1 / 100 . ( 1 ) : قال في القاموس - مادة طيب : " حلف المطيّبين : سمّوا به ، لمّا أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي بني عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية ، وأبت بنو عبد الدار ، عقد كل قوم على أمرهم حلفا مؤكدا على أن لا يتخادلوا ، ثم خلطوا أطيابا ، وغمسوا أيديهم فيها ، وتعاقدوا ، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا ، فسموا المطيّبين ، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفا آخر مؤكدا ، فسموا : الأحلاف ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من المطيبين " . ( 2 ) : انظر : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 307 . ( 3 ) : في مقالته في علة نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديما بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد . ( 4 ) : أي أنه أصيب بالسكتة القلبية .