وما جحده أرباب الودائع له : ثلاثة آلاف ألف درهم .
ثم الذي خلّفه بعد هذا عند وفاته لابنه بختيشوع ، وجعل المأمون الوصيّ فيه فسلّمه إليه عن آخره ، ولم يتعرّض إلى شيء منه : فتسعمائة ألف دينار .
وهذا جبرائيل هو الذي عناه أبو نواس بقوله : [ مجزوء الوافر ]
سألت أخي أبا عيسى * وجبريل له عقل
فقلت الراح تعجبني * فقال : كثيرها قتل
فقلت له : فقدّر لي * فقال ، وقوله فصل
وجدت طبائع الإنسا * ن أربعة هي الأصل
فأربعة لأربعة * لكل طبيعة رطل « 1 »
وذكر أبو الفرج الأصفهاني « 2 » في المأمون شعرا قاله في جبرائيل ، هو : على الإسلام والملّه [ الهزج ]
ألا قل للذي ليس * على الإسلام والملّه
لجبريل أبي عيسى * أخي الأنذال والسفله
أفي طبك يا جبري * ل ما يشفي دوا العلة
غزال قد سبى عقلي * بلا جرم ولا زلّه
قال [ أبو الفرج : والشعر للمأمون في جبرائيل بن بختيشوع المتطبب ] ، والغناء لمتيّم ، خفيف الرمل .
ومن كلام جبرائيل : " أربعة تهدم العمر : إدخال الطعام على الطعام قبل الانهضام ، والشرب على الريق ، ونكاح العجوز ، والتمتع في الحمّام " « 3 » 2
هامش
( 1 ) : ديوان أبي نواس 485 ط دار صادر .
( 2 ) : في كتاب المجرد من الأغاني ، على ما ذكره ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء نقلا عنه - ص 201 .
( 3 ) : ابن أبي أصيبعة - عيون الأنباء 201 .