ومنهم :
1
45 - المبشّر بن فاتك : وهو : الأمير محمود الدّولة أبو الوفاء الآمريّ « 13 »
طبيب لو جسّ نبض البرق لما اختلف ، أو لاطف ما ينافر من الطبائع لائتلف ، أعرف باختلاف الفروق من الخيال بالطروق ، وأهدى إلى معالجة الدّاء الدويّ « 1 » من الطفل إلى الثدي ، لو عالج النار لخمدها ، أو البحار لجمدها ، أو شكت إليه الفراقد « 2 » طول السهر لردّ عليها غمضها ، أو السحب المتصبّبة من الرحضاء « 3 » لأزال ممضّها « 4 » .
تيسّرت على يديه الممتنعات ، وأمنت بحسن طبه التبعات ، إلا أن أدواء المنية أعيته ، وطوارق الأجل بيّتته ، فلم يجد لداء منيّته طبّا ، ولا لرجاء أمنيّته طبّا ، هذا مع ما كان له من أسلاف وإمره ، وبيت كم لمعتقيه من طواف به وعمره ، لكنه لم يدافع عنه زمره ، ولا تجلّت عنه غمره .
ذكره ابن أبي أصيبعة ، قال « 5 » : " كان من أعيان [ أمراء ] « 6 » مصر ، وأفاضل
هامش
( 13 ) ( ت نحو 500 ه ) ينظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 5 / 273 ، وأخبار الحكماء للقفطي 176 ، وفيه : " كان في آخر المائة الخامسة للهحرة " ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 560 - 561 ، وكشف الظنون 2 / 1622 ، وإرشاد الأريب المسمى بمعجم الأدباء لياقوت الحموي 6 / 296 .
( 1 ) : الدواء الدوي : الدواء ما داويت به ، والدوي المرض . القاموس مادة دوي .
( 2 ) : الفراقد : جمع فرقد وهو النجم الذي يهتدى به .
( 3 ) : الرّحضاء : العرق إثر الحمّى .
( 4 ) : ممضّها : أي محرقها ومحزنها . القاموس مادة مضّ .
( 5 ) : عيون الأنباء 560 .
( 6 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط .