تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومنهم : 1

46 - الحفيد أبو بكر محمّد بن [ أبي مروان عبد الملك بن أبي العلاء ] « 1 » زهر [ بن أبي مروان عبد الملك بن أبي بكر محمد بن مروان بن زهر الإياديّ الأندلسيّ الإشبيليّ ] « 13 »

فاضل متميّز ، وكامل إلى الأطباء متحيّز ، أخذ من كل علم بحظ وافر ، وحق ما الفائز به إلا ذو حظ وافر ، وكان يقيس الأمور بأنظارها « 2 » ، ويحوزها من سائر الأطراف باستحضارها ، فأطلّ على ربواتها ، واطّلع على هفواتها ، حتى كاد يعرف نبض البرق في اختلافه ، ويحيط علما بكل موافق وخلافه ، هذا إلى آداب ترقّ ، ويهب لطفها النسيم ويسترقّ ، ومات وفي يده أزمّة الطب ، وذهب هو والمستطب ، ولم يدفع عن حوبائه تلك المعارف ، ولا ذادت من حينه الأجل المشارف ، فاستوطن التّرب مخليا للتّرب ، ومخليا للسرب ، فآها ثم آها « 3 » ، وويلاه لحسرات لا تتناهى ، كيف يأفل مثل قمره ؟ ، وكيف ينقضي طيب سمره ؟ ، وكيف يذهب مثله من العلماء ، ويذهب من بين نجوم السماء ، وطالما
هامش
( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من عيون الأطباء استكمل من مصادر المترجم . ( 13 ) ( 507 - 595 ه ) ينظر ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 241 ، ومعجم الأدباء المسمى إرشاد الأريب 18 / 216 - 225 ، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 521 - 528 ، والوافي بالوفيات 4 / 39 - 43 رقم 1497 ، ونفح الطيب 1 / 625 ، وتاريخ الأدب العربي 1 / 642 ، والمطرب لابن دحية 207 ، والمعجب للمراكشي 145 ، وتكملة الصلة 2 / 255 ، ووفيات الأعيان 4 / 434 - 437 ، والعبر 4 / 288 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 325 - 327 رقم 171 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 71 - 72 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 42 / 202 - 205 ، وإنسان العيون 81 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 127 ، وشذرات الذهب 4 / 320 ، والكنى والألقاب للقمي 1 / 293 - 294 ، وزاد المسافر 71 . ( 2 ) : بأنظارها : يريد بنظائرها . ( 3 ) : آه : اسم فعل مضارع بمعنى أتوجع ، تقال للتحسر وإظاهر الحزن .