تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أديب رمي من حالق ، وبلي بحارق ، ولم يقنع صاحب " القلائد " « 1 » بأن يضع عليه سمة الفاسق ، ذكره ويا بئس ما جاء به في سوقه النافق ! . قال فيه : " رمد جفن الدين ، وكمد نفوس المهتدين ، اشتهر سخفا وجنونا ، وهجر مفروضا ومسنونا « 2 » . قال ابن أبي أصيبعة « 3 » : " كان علّامة في وقته في العلوم الحكمية ، وبلي بمحن كثيرة ، وشناعات سيئة ، وقصدوا هلاكه مرات ، [ وسلّمه الله منهم ، وكان متميّزا في العربية والأدب ] « 4 » ، وكان حافظا للقرآن ، [ ويعد من الأفاضل في صناعة الطب ، وكان متقنا لصناعة الموسيقي ، جيّد اللعب بالعود ] .
هامش
الأعيان 4 / 429 - 431 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 93 - 94 رقم 54 ، والوافي بالوفيات 2 / 240 - 242 ، وعيون التواريخ 12 / 344 - 348 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 172 - 173 ، ونفح الطيب 7 / 17 - 25 ، و 27 ، وشذرات الذهب 4 / 103 - 104 ، وهدية العارفين 2 / 87 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 95 ، ومعجم المؤلفين 12 / 103 - 104 ، والأعلام للزركلي 8 / 6 ، وإيضاح المكنون 1 / 486 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 36 / 331 - 333 . ( 1 ) : أي صاحب " قلائد العقيان " وهو أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد الله القيسي الملقب بابن خاقان ، المتوفى 535 هجرية ، وقد طبع الكتاب بتصحيح وتحقيق العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور . ( 2 ) : انظر : قلائد العقيان - 723 . قال الذهبي في تاريخ الإسلام : " وهو منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذهب ، وكان يعتقد أن الكواكب تدبّر العالم . تاريخ الإسلام 36 / 331 . قال العلامة الزركلي في هامش الأعلام ما نصه : " وانظر أيضا الإعلام بمن حلّ مراكش 2 / 384 ، وقد نقل عن نفح الطيب أن ركن الدين بيبرس ذكر في كتابه " زبدة الفكر " أن ابن باجه وهو يعرّفه بابن الصائغ ، كان قد استوزره يحيى بن يوسف بن تاشفين عشرين سنة بالمغرب ، أي بعد خروجه من الأندلس ، ونقل أيضا عن الإحاطة لابن الخطيب ما خلاصته : أن ابن باجه كان آخر فلاسفة الإسلام بجزيرة الأندلس ، وأنه نشأت بينه وبين صاحب القلائد معاداة ، فهجاه وجعل ترجمته آخر ترجمة فيها . وأن ابن باجه كان يزدري الفتح ابن خاقان ، ويكذبه في مجلس إقرائه " . انظر : هامش الأعلام 7 / 137 . ( 3 ) : انظر : عيون الأنباء - 515 . ( 4 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط الأصل استكمل من عيون الأنباء 515 .