واسمح وطارحني الحديث فإنه * ليل كأحداث الزمان بهيم
خذني على أثر الزمان فقد مضى * بؤس على أبنائه ونعيم
فعسى أرى ذاك النعيم وربه * مرح وربّ البؤس وهو سقيم
هيهات ساوت بينهم أجدائهم * وتشابه المحسود والمرحوم
وقوله « 1 » : [ الطويل ]
أقول لنفسي حين قابلها الردى * فراغت فرارا منه يسرى إلى يمنى
قري تحمدي بعض الذي تكرهينه * فقد طال ما اعتدت الفرار إلى الأهنى
وقوله « 2 » : [ الطويل ]
أسكّان نعمان الأراك تيقنوا * بأنكم في ربع قلبي سكّان
ودوموا على حفظ الوداد فطالما * بلينا بأقوام إذا استؤمنوا خانوا
سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم * هل اكتحلت لي فيه بالنوم أجفان
وهل جرّدت أسياف برق سماؤكم * فكانت لها إلا جفوني أجفان « 3 »
2
هامش
( 1 ) : انظر : قلائد العقيان 737 .
( 2 ) : هذه الأبيات لم أجدها في القلائد - المطبوع - وإنما وردت في " وفيات الأعيان " 4 / 430 .
( 3 ) : قال ابن خلّكان : " وكان قد أنشدني هذه الأبيات بعض أشياخ المغاربة الفضلاء بمدينة حلب منسوبة إلى ابن الصائغ المذكور ، ثم وجدتها بعد ذلك بعينها في " ديوان أبي الفتيان محمد بن حيّوس " فبقيت شاكّا فيما أنشدني ذلك الشيخ ، وقلت : لعله وهم في نسبتها إلى ابن الصائغ ! ، إلى أن وجدتها في كتابه : " مطمح الأنفس " أيضا منسوبة إلى ابن الصائغ المذكور ، والله أعلم لمن هي منهما .
وتوفي في شهر رمضان المعظّم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وقيل : سنة خمس وعشرين وخمسمائة مسموما في باذنجان بمدينة فاس . انظر : وفيات الأعيان 4 / 430 - 431 .