ومنهم :
43 - محمد بن يوسف المنجّم « 13 »
أديب غلب عليه التنجيم ، وعلا قدره فما حصر بالتقويم ، وسيّر الشهب حتى صوّرها من توليد خاطره ، وصيّرها على لسانه بدلا من ناظره ، وحيّرها حتى وقفت له فأصبحت قريحته منها متخيّرة ، وأظلها بلألاء أنواره فظلت متحيرة .
قال ابن رشيق « 1 » : " شعره صحيح « 2 » البناء ، ملتئم الأجزاء ، ملموم الثواء « 3 » ، يجيء كأنه قطعة واحدة .
غلب عليه التنجيم كأبيه ، وكتب ليعلى بن فرح ، ثم لولده ، وامتدح نصير « 4 » الدولة مرات ، وأورد من شعره : [ الطويل ]
لعمري لئن كنا حليفي صناعة * لقد سبقت ريش الخوافي القوادم « 5 »
هامش
عصر ملوك الطوائف بالأندلس ، وبنو ذي النون من بربر المغرب ، اسم جدهم " زنون " وخدموا آل أبي عامر ، فخالطوا العرب وحرّف الاسم أو عرّب فصار ذا النون . توفي ابن ذي النون نحو 430 هجرية .
انظر ترجمته في : البيان المغرب 3 / 276 ، والأعلام للزركلي 1 / 317 .
( 13 ) ينظر ترجمته في : أنموذج الزمان في شعراء القيروان لابن رشيق القيرواني 408 رقم 93 ، والوافي بالوفيات للصفدي 5 / 248 رقم 2321 .
( 1 ) : أنموذج الزمان في شعراء القيروان 408 .
( 2 ) : كذا في الأصل المخطوط ، وفي الأنموذج : " مليح " .
( 3 ) : الثواء : قماش البيت .
( 4 ) : في الأصل المخطوط : " نصر " .
( 5 ) : الخوافي ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت ، أو هي الأربع اللواتي بعد المناكب ، أو هي سبع ريشات بعد السبع المقدمات ، والأبيات في الوافي بالوفيات 5 / 248 .
و " القوادم " أربع أو عشر ريشات في مقدم الجناح . " القاموس مادة خفي وقدم " .