فقف وقفة قدامه تتعلّم « 1 »
وفي هذا كفاية ومقنع ، وغاية وممتع ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ، انتهى .
وكنت كتبت على يده نسخة إذن له بالإفتاء ، وهي :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع أقدار العلماء ، ونقع بورد الشرائع غلل الظلماء ، ورفع بصباح الحق المنير دجى الظلماء ، ونصب أعلام الأئمة ليهتدى بهم كنجوم السماء .
نحمده على نعمه التي زينت بمجالس العلماء المعابد ، وبيّنت فضل العلم إذ كان العالم الواحد أشد على الشيطان من ألف عابد .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تهتزّ بها الأقلام ، وتعتزّ ألوية الأئمة الأعلام ، وتبتزّ بأيدي حماتها حملة العلم ضوال الإسلام .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، الذي هدى به من الأضاليل ، وحمى من الأباطيل ، وفضّله على الأنبياء ، وجعل علماء أمته كأنبياء بني إسرائيل « 2 » .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أئمة الهدى ، وأزمّة الندى ، وتتمة كل خير يبتدأ ، صلاة متصلة لا تنتهي إلى مدى ، وسلم تسليما كثيرا . وبعد :
فلما كان مراد العلم أخصب ما انتجع ، وزمان الطلب أحق ما يبكى على
هامش
( 1 ) : عجز بيت من قصيدة للمتنبي تمامه :إذا منعت منك السياسة نفسها * فقف وقفة قدّامه تتعلمانظر : ديوان المتنبي 4 / 267 .
( 2 ) : سبق تخريج حديث " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " .