ومنهم :
31 - النّصير الطّوسيّ : محمد بن محمد بن الحسن ، نصير الدّين ، أبو عبد الله ، الطّوسيّ الفيلسوف « 13 »
رجل ما عرف أياما ، ولا تبرقع بالحياء لثاما ، أقدم على خالقه ، وحصل من السعي على خافقه ، وتجاهر بالفسوق ، وتظاهر بالتبضّع من السوق ، ولم يخف عاقبة التهور ، ولا التدلي على الشريعة والتسوّر ، فلم يزل في قبح أحدوثة ، وطريق سبيل عهود منكوثة ، على توسّعه في العلم ، ومعرفته بما به يستهم ، فقد كان ذا فضائل غزيرة ، وفواضل غريرة ، واستيلاء على عقول السلاطين ، واستخفاء في كيد ولا تبلغه الشياطين ، مع كرم عميم ، وكرّ على مال لا يبقي معه عديم ،
هامش
- ذلك إلا بتركك معصية الله تعالى في الدنيا وصبرك على طاعته ، وعن معصيته ، وإلا فإن ظاهر البيت دعوة صريحة للفسق ، والمعصية فاصبر يا هذا ! إن استطعت بعد سماعك لهذه النصيحة - السوء - اصبر على حر جهنم وبئس المصير ، إن كنت من الذين يستمعون إلى تلك المقالات ، ولست أدري كيف يدعو حكيم إلى شرب أم الخبائث " الخمر ! ! " . فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه وفضّلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .
( 13 ) ( ت 672 ه ) ينظر ترجمته في : فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي 2 / 463 - 249 ، والوافي بالوفيات للصفدي 1 / 179 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 223 ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 7 / 591 - 592 ، ومفتاح السعادة لطاش كبري زادة 1 / 261 ، والبداية والنهاية لابن كثير 13 / 267 / - 268 ، وهو فيه : " محمد بن عبد الله " ، والفهرس التمهيدي 472 ، 478 ، و 516 ، وآداب اللغة 2343 / ، والذريعة 1 / 26 ، ثم 4 / 50 ، ومعجم المطبوعات ليوسف اليان سركيس 2 / 1250 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي 7 / 245 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 7 / 30 - 31 ، وأمل الآمل 2 / 299 ، والذريعة 3 / 352 ، وروضات الجنات للخوانساري 6 / 278 - 297 .