قضاها سبعة والأرض مهدا * دحاها فهي للأموات دار
فما لسموّ ما أعلى انتهاء * ولا لسمو ما أرسى قرار
ولكن كل ذا التهويل فيه * لذي الألباب وعظ وازدجار « 1 »
ومنه قوله : [ الكامل ]
وكأنما الإنسان فيه عبرة * متلونا والحسن فيه معار
متصرفا وله القضاء مصرّف * ومكلّفا وكأنه مختار
وقوله [ الكامل ]
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتى إذا ملئت بصرف الرّاح
خفّت فكادت أن تطير بما حوت * وكذا الجسوم تخف بالأرواح « 2 »
وقوله [ البسيط ]
قالوا : القناعة عزّ والكفاف « 3 » غنى * والذل والعار حرص المرء والطمع
صدقتم ، من رضاه سد جوعته * إن لم يصبه بما ذا عنه يقتنع ؟ « 4 »
وقوله : [ البسيط ]
تلقّ بالصبر ضيف الهمّ حيث أتى * إن الهموم ضيوف أكلها المهج
فالخطب ما زاد إلا وهو منتقص * والأمر ما ضاق إلا وهو منفرج « 5 »
هامش
( 1 ) : الازجار : الانتهاء والانزجار .
( 2 ) : انظر : عيون الأنباء 339 ، ومعجم الأدباء 4 / 22 .
( 3 ) : في الأصل المخطوط : " والعفاف " وكلاهما بمعنى ، والكفاف من الطعام أو الرزق : ما يغني الإنسان عن الحاجة .
( 4 ) : بمعنى أنه أي شيء يكون له مقنعا إن لم يكن له نصيب من هذا الرضا ؟ .
( 5 ) : كذا في الأصل المخطوط ، وعيون الأنباء . وورد في معجم الأدباء :فالخطب إن زاد يوما فهو منتقص * والأمر إن ضاق يوما فهو منفرج