تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وأنشد له قوله : [ السريع ]
إنّ الّذي يروي ولكنّه * يجهل ما يروي وما يكتب
كصخرة تنبع أمواهها * تسقي الأراضي وهي لا تشرب « 1 »
وقوله يمدح رجلا وهبه مالا عونا على الحج : [ السريع ]
يا سيّدا قامت لدهري به * على الّذي بغيته الحجّه
جودك للنّاس ربيع ولي * منك ربيعان وذو الحجّه
ومنهم :

23 - أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حبّان النّفزي « 13 »

سحاب الفضل المنهل وسخا ختام الفضل ، من قبل طريقه سهل ، وتحقيقه يثرى من ذا الجهل . تاه به الأندلس على كل إقليم ، وملك به عنان التقديم . ولو تقدم عصره حتى كان منذ قرنين في ذلك المكان ، حيث يتغادى على الآداب من ملوك الطوائف ، وتتهادى رياحين تلك اللطائف ، لما احتفظ صاحب الذخيرة بأكثر من جوهره . ولا استضاء الحميدي في جذوة المقتبس إلّا بنور نيّره ؛ بل كان يفتح به القلائد الفتح بن خاقان ، ويقدم ابن الإمام ذكره في سمط الجمان ، ولما كان يسع ابن اليسع إلّا أن يقتصر عليه في المغرب ، ولا يجيد ابن دحية في المطرب . ولكان في الاختيارات لأبي سهل حظّه الوافر ، ولهان بدّرة اليتيم ما جاء به ابن بحر في زاد المسافر . بشرّ به التوحيدي أبو حيان ، وبصّر . سمّى حفيده ابن حيّان . وقدم مصر منذ ستين حجّة ، وأتمّ نسكه وحجّه ، ثم عاد إلى القاهرة واستوطنها ، واستطاب في
هامش
( 13 ) ترجمته في : إشارة التعيين 290 ، وبغية الوعاة 1 / 280 ، والبلغة 203 ، والد در الكامنة 4 / 302 ، ونفح الطيب 9 / 331 ، وطبقات الشافعية 3 / 67 . ومعجم المؤلفين 13 / 130 ، توفي سن 745 ه . ( 1 ) لم يذكر العمري سنة وفاته . ينظر : بغية الوعاة 2 / 141 .