تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إذا اجتمع النظّار في كل موطن * فغاية كلّ أن يقول ويسمع
فلا تحسبوهم عن عناد تطيلسوا * ولكن حياء واعترافا تقنّعوا
وحكي أنه مرّ ببلدة فرأى فيها غلامين كأنهما الفرقدان ، أو النيران ؛ إلّا أنهما أخدان قد تحابّا حبّا أكّد ألفتهما ، ورأيت في ديوان المحبّة معرفتهما ، يعرف أحدهما بابن صقر ، والآخر بابن فهد ، فقال : [ الطويل ]
أليس عجيبا جارحان تصايدا * وذلك شيء لا يكاد يرام
فمن لي بفرخ الصّقر أمسك سبقه * وأوتى بجرو الفهد ثمّ ينام
ومنهم :

20 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي الأندلسي النحوي « 13 »

شرف الدين أبو عبد الله . فريد كان بغير نفسه . لا يتأنس ولا يسامر إلّا من الجواري الكنّس . ألف الوحدة ، وعرف بما تفرّد به وحده ، ولم يجزم إلّا بفضله ولم يجرّ ذيل الأفق على مثله إلى دار حتى زهرتها ، وجلا من تحت خدر المجرّة زهرتها ، فبرزت باسمة لا تغيرها القطوب ، ولا تنكرها الخطوب ؛ كأنّما ضرّست بدرر ، أو غرست في منابت اللآلئ ، فضمتها غزلان المسك في السرّ . وذكره ابن اليونيني ، ووصفه بالمعرفة بالفقه على مذهب مالك ، وبعلم الكلام والأصول ، والتصنيف في التفسير . وقال : مولده في ذي الحجة سنة تسع وستين ، وقيل سنة سبعين ، وقيل إحدى وسبعين
هامش
( 13 ) ترجمته في : البلغة 228 ، وبغية الوعاة 1 / 144 ، وإشارة التعيين 319 ، ومعجم المؤلفين 10 / 244 . توفي سنة 655 ه .