وها أنا قد هجرت النوم كيلا * أرى منهم خيالا في المنام
وقوله : [ الكامل ]
ومورّد الوجنات معسول اللّمى * يزهو كغصن التائه الميّاس
لما رأى ورد الملاحة يجتنى * باللحظ سيّج خدّه بالآس
عجبا له حمل الثياب وجسمه * كالماء كيف يضم قلبا قاسي
[ وقوله ] « 1 » : [ الطويل ]
يريك سواد العين في صحن خدّه * فيحسبه خالا وليس بخال
وأعجب من ذا أنّ من رقّة به * يؤثر فيه اللحظ كيف خيالي
ومنهم :
48 - ابن مالك « 13 »
وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّاني النحوي جمال الدين .
مقيم أود « 2 » ، وقاطع لدد « 3 » ، ومزين سماء . موّهت الأصيل ديباجتها ، وشعشعت البكر زجاجتها . وجاءت أيامه صافية من الكدر ، ولياليه وما فيها شابية من الكبر . قد حلقها العشاء بردعه ، وخلقها الصباح بريعه . فطالت النهار غررا ، وأمدّت الأنهار غدرا . فكأن كل مستعين حول مسجده ، وكل عين فاخرة بعسجده . هذا وزمر الطلاب وطلبة الأجلاب لا
هامش
( 13 ) ترجمته في : البلغة ، 229 ، وبغية الوعاة 1 / 130 ، والأعلام 7 / 111 ، ومعجم المؤلفين 10 / 324 . توفي سنة 672 ه .
( 1 ) لم يورد الناسخ كلمة ( قوله ) بين القافيتين ؛ وإنما ذكرنا ذلك للتوضيح .
( 2 ) الأود : العوج : اللسان ( أورد ) 1 / 260 .
( 3 ) لدد : خصومة . اللسان ( لدد ) 12 / 264 .