تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ومنهم :

46 - ابن عدلان « 13 »

ابن حماد بن علي الموصلي عفيف الدين . شدّ للطلب فما تراخى ، وامتدّ في أنفاق عمر وتساخى « 1 » . فحمد عار إنفاقه ، وكسد كلّ سوق بنفاقه فأنس الحلم بعد نفاره ، وارتوى من العلم حتى خرج من أظفاره . ولم يزل لتلك الأفاويق « 2 » مرتضعا ، ولتلك التفاريق مجمعا . لا يدع فيها موضعا ؛ حتى رأس وساد ، وثني له الوساد . فأمات حسادا ، وبات وما أبقى فسادا . قال ابن المستوفي : ورد إربل غير مرّة ، وآخر ما وردها في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وستمئة من بغداد . وكان رحل إليها للاشتغال على أبي البقاء عبد الله بن الحسين وغيره ، فأخذ عنه النحو . وكان قبل ، فيما أظنّ قرأ على أبي حفص عمر بن رافع الضرير . وكان بينه وبين أبي عبد الله محمد بن أبي الوفاء القيبظي العمري منافرة . وأورد له شعرا ليس بطائل . وأنشد عنه لرجل من أهل الحلّة : [ الكامل ]
وكأن نمنمة العذار « 3 » بخدّه * خطّ من الظلماء فوق صباح
وكأن نملا قيّدت خطواته * في عارضيه فدبّ في الأرواح
قال : ووجدت هذين البيتين في كتاب الخريدة ، في ترجمة أبي الجوائز مقدار بن بختيار المطاميري « 4 » . ومن شعره فيه :
هامش
( 13 ) ترجمته في : بغية الوعاة 2 / 179 . توفي سنة 666 ه . ( 1 ) تساخى : اتّسع . اللسان ( سخا ) 6 / 208 . ( 2 ) الأفاويق : مقدار ما بين الحلبتين . اللسان ( فوق ) 10 / 351 . ( 3 ) العذار : الشعر النابت . اللسان ( عذر ) 9 / 105 . ( 4 ) هو شاعر الدولتين المستظهريّة والمسترشدية ، من ( مطامير ) ضيعة بحلوان العراق . ( خريدة القصر ، القسم العراقي 2 / 195 ) .