تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أيا مالكي رقّي وليس بفرصة * لنفسي إني بعد ملكي أعتق
لقد غشيتني حيرة في فراقكم * تكاد لها نفس التحمّل تزهق
فواللّه ما أدري إذا ما ذكرتكم * وقد حال بعد بيننا وتفرّق
أأعلن بالشكوى إليكم من النّوى * وما فعلت إني إذن متملّق
أأسكت أي أنّي جليد وصابر * على فقدكم إني إذن متخلّق
سلام عليكم من مشوق لسانه * بغير حديث عنكم ليس ينطق
وله : [ الطويل ]
أيا مالكا يقري صوارم عزمه * إذا حلّ خطب بالكرامة نازل
أينكر إن ماجت بلادك مرّة * بزلزلة ترتجّ منها المنازل
وأنت الذي هدّ الطّغاة ببأسه * ففي كلّ قلب من سطاه زلازل
سرت رعدة الأجسام فيما اعترتهم * إلى الدّار منهم فاعترتها الأكافل « 1 »
وله : [ الطويل ]
على جوجر « 2 » من شاطئ النيل منزل * . . . . . . . . . .
به ملك تزهى الصوارم والقنا * به والوغى تزهى به والكتائب
عظيم فلا ترجى الطوائل عنده * ولكنّه ترجى لديه الرّغائب
جواد بكى والبحر ينضب خجلة * به وتحرّى أن تصوب السّحائب
ومن عبر أنّ الأحبّة أهله * وإنيّ عنه بالعوائق غائب
فداؤك عزّ الدين كلّ مؤمّل * لفضل وعنه من جنابك جادب
وهنّئت بالنّجل السّعيد الذي له * تزقّ من اليوم العلا والمراتب
يلوح من المهد المجلّل ذكره * كما لاح نجم في الدجنّة ثاقب
فلازلت للأحرار مولى وموئلا * تحاذر إلا في ذراك العواقب
هامش
( 1 ) الأكافل : جمع كفل ، وهو العجز . اللسان ( كفل ) 12 / 128 . ( 2 ) هكذا ضبطت في المخطوطة ، وعجز البيت مطموس .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 162 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام