تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
رغبت عنه إلى وداد * على زوال الرّضا يقيم
محتضر بالوفاء باق * يرنم « 1 » رضوا ولا يريم « 2 »
من ماجد الجود أريحيّ * نصاب آبائه كريم
معشره في الوغى أسود * وفي صميم العلا قروم
وفي الهدى والنّدى ملاذ * فهم نجوم وهم غيوم
وله : [ البسيط ]
بدا النّوى لكؤوس الوصل خادجة * ما راق إلا وللتفريق ترنيق « 3 »
يا من تكدّر صفو العيش بعدهم * اليوم أيقنت أنّ الوصل راووق « 4 »
أستودع اللّه ربعا دون ساكنه * لواحد العيش تغريب وتشريق
ولا سقى واصبا أصغو لزخرفه * فإنه غمر الأحباب فاروق
وله : [ الطويل ]
بملكك فخر الدين رثّت ممالك * تقضّت بأطراف الرماح العدا عنها
نهاها عن الرّشد المخالف حقبة * فكنت له بالسّيف عن غيّه أنهى
بك اليمن الكبرى تضاعف يمنها * فما يبلغ الوصل المحيط لها فيها
يمينا لقد حازت بمجدك سؤددا * على المدن أضعاف الذي حزته منها
وله : [ الطويل ]
ذريني وخلقي ما أهمّ فإنني * رأيت الذي اقنو الذي أنا أبدل « 5 »
عجبت لمن ينتابه الموت غيلة * تروح به أو تغتدي كيف ينحل
هامش
( 1 ) يرنم : يطرّب الصوت ويرجّعه . اللسان ( رنم ) 5 / 334 . ( 2 ) يريم : يبتعد . اللسان ( ريم ) 5 / 394 . ( 3 ) ترنيق : تكدير . اللسان ( رنق ) 5 / 333 . ( 4 ) الراووق : الصفاء . اللسان ( روق ) 5 / 376 . ( 5 ) أقنو : أكسب . اللسان ( قنو ) 11 / 328 .