تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهب أنه ممن محا الموت آمن * مسرّته بالعيش لا تتبدل
أليس ترى أنّ الذي خلق الورى * بأرزاقهم ما عمّروا يتكفّل
وله : [ الخفيف ]
أرعينا بكت بدمع فعيني * عوض الدّمع قد بكت بالسّواد
أعوزتني الدّواة عند كتابي * فأقامته لي مقام المداد
وله : [ الخفيف ]
لا مني في اختصار كتبي حبيب * فرّقت بينه الليالي وبيني
كيف لي قد أطلت لكنّ عذري * فيه أنّ المداد إنسان عيني « 1 »
وله : [ الخفيف ]
أيها الغمّ هل بذا القلب فرحه * من غضوب ما زلت أطلب صلحه
يتجنّى ظلما ويمزح بالهج * ر ومن ذا يطيق بالهجر مزحه
كلّ يوم يجني ذنوبا وعذري * واقفا يرتجي رضاه وصفحه
طال ليلي مذ غبت عنه فما ( م ) * أبصر إلّا يوم التواصل صبحه
لا مني فيه ناصح غير أنّي * لست ذا سلوة فأقبل نصحه
ما ألذّ القبول لو نفحتني * بالهنا من علا فرّخشاه نفحه
منحتني خدمة علياه فكا * نت لديّ أشرف منحه
أخرستني عن مدحه بلساني * ثم أملت من حسن حالي مدحه
لم تر النّفس فرجة من سرور * في بعادي ولا رأى الجسم صحّه
بك أبصرت حسن وجه زماني * حين غيري رأى بغيرك قبحه
وله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) إنسان عيني : إنسان العين : ناظرها ، والمثال الذي يرى في السواد . اللسان ( أنس ) 1 / 233 .