تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
كانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة بواسط ، وتوفي ليلة الأحد ، السادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وستمئة ببغداد ودفن من الغد بالوردية . ومنهم :

41 - زيد بن الحسين بن زيد بن الحسن بن سعيد الكندي « 13 »

أبو اليمن تاج الدين البغدادي المؤلف والمنشأ ، الدمشقي الدار والوفاة ، المقرئ والنحوي الأديب . وهو الذي تضرب به النحاة المثل ، وتضرب عنه الملل . بلغ شأو القدما ، وزاد عليهم زيادة الألف والنون في بعض الأسما . أجمل بذكره المشاهير ، فانسلخ أبو الأسود من جلدته ، ويئس الكسائي من حدته ، وفرّ الفرّاء ، وعرف أن سبب موت سيبويه ممّا ضرب زيدا عمرا . وعذر جمر نفطويه إذا أصبح وهو جامد ، والمازني إذا لم يذكروا وقبله زيد وعمرو وبكر وخالد . أعملت الركائب إليه السير ، وعرف الخير منه ، فسميّ زيد الخير . تقدّم في الدولة الناصرية الصلاحية من أولها ، وأثرى من تموّلها ، وكان له من بني أيوب ما زاد في زهوه وأكرم به لذلك ونحوه . وكان عليه طريقنا في رواية أكثر كتب الأدب وتلقيها ممن كتب . وهي على جلالته وعلمه الذي يسم منكره بجهالته ما خلا من غمز غامز ، وذكر نقص ، وما هو عايز ؛ إلا أنه تلي شيطان ساء قرينا ، وقال ولم يرقب دينا . قال ابن خلكان : كان أوحد عصره في فنون الآداب ، وعلوّ السماع ، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه . أخذ عن الشريف الشجري وابن الخشّاب ، وأبي منصور الجواليقي ، وصحب عزّ الدين فرّخشاه « 1 » بن شاهنشاه ابن أيّوب ، وهو أبن أخي الملك صلاح الدين .
هامش
( 13 ) ترجمته في : إشارة التعيين 122 ، والبلغة 82 ، وبغية الوعاة 1 / 570 ، وإنباه الرواة 2 / 10 ، ووفيات الأعيان 2 / 339 ، والأعلام 3 / 96 . توفي سنة 613 ه . ( 1 ) هو ابن أخ صلاح الدين الأيوبي ، استخلفه عمّه على دمشق . خريدة القصر ، 1 / 220 .