بأئمته ، وأخذ عنه وهو في تلك الحال ، وقدم مدينة إربل سنة أربع وستمائة ، وهو متوجه إلى خراسان ، فرأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين « 1 » مولعا بعمل مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم عظيم الاحتفال به ، فعمل له كتابا سماه " التنوير في مولد السراج المنير " ، وقرأه عليه بنفسه ، وختمه بقصيدة طويلة ، فأعطاه المعظم ألف دينار ، وله عدة تصانيف « 2 » .
وتوفي يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ثلاث ، وثلاثين ، وستمائة بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم ، ومولده في مستهل ذي القعدة سنة أربع ، وأربعين ، وخمسمائة .
هامش
( 1 ) السلطان الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب خلاط ، وميافارقين ، وحصن منصور ، وغير ذلك ، كان ملكا جوادا حازما شهما شجاعا مهيبا حلو المحاضرة ، حسن الجملة ، كبير الشأن ، مات سنة ( 645 ) ه . السير 22 / 133 - / 134 .
( 2 ) قال الذهبي : وله تواليف منها كتاب " إعلام النص المبين في المفاضلة بين أهل صفين " .