تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
يسبق إليها ولا حام أحد قبله عليها ، وغالب مصنفاته إملاء ، فإنه كان مكفوفا . وتوفي بحضرة مراكش يوم الخميس ، ودفن وقت الظهر سادس عشر من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، ومولده سنة ثمان ، وخمسمائة بمالقة - رحمه الله - . ( ص 314 ) . قال أبو الخطاب ابن دحية : أنشدني السهيلي ، وقال : إنه ما سأل الله تعالى بها حاجة إلا أعطاه إياها ، وكذلك من استعمل إنشادها ، وهي : [ الكامل ]
يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعد لكل ما يتوقع
يا من يرجّى للشدائد كلها * يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن رزقه في قول : كن « 1 » * امنن ، فإن الخير عندك أجمع
ما لي سوى فقري إليك وسيلة * فبالافتقار إليك ربي أضرع
ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب أقرع
ومن الذي أدعو ، وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع
حاشا لمجدك أن يقنّط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع « 2 »
هامش
( 1 ) أخذه من قول الله تعالىإِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[ يس : 82 ] ( 2 ) قال الصفدي : وله الأبيات المشهورة . . وذكرها ما عدا البيت الأخير ، وكذا في الوفيات الأعيان وفي الديباج المذهب وزاد : ثم الصلاة على النبي وآله خير الأنام ، ومن به يستشفع .