تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
متن و أمّا الكلام في الشروط : فنقول : إنّ الأصل فيها ما مرّ في الأجزاء « 1 » : من أنّ دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق عامّ لصورة التعذّر و كان لدليل المشروط إطلاق ، فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكّن من الشرط . و أمّا القاعدة المستفادة من الروايات المتقدّمة ، فالظاهر عدم جريانها . أمّا الاولى و الثالثة ، فاختصاصهما بالمركّب الخارجيّ واضح . و أمّا الثانية ، فلاختصاصها - كما عرفت سابقا - بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتّى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه ، و من المعلوم أنّ العمل الفاقد للشرط - كالرقبة الكافرة مثلا - لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا حتّى لا يسقط بتعسّر الشرط و هو الإيمان . هذا ، و لكنّ الإنصاف : جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف - و لو مسامحة - باتّحاد المشروط الفاقد لها مع الواحد لها . أ لا ترى : أنّ الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط ، كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط ، فإذا تعذّر أحد هذه صدق الميسور على الفاقد لها ، و لو لا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدّم . نعم ، لو كان بين واجد الشرط و فاقده تغاير كلّيّ في العرف - نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة ، أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق ، و كذا ماء غير الرّمان بالنسبة إلى ماء الرمّان - لم يجر « 2 » القاعدة المذكورة . * * *
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ، و المناسب : ( لم تجر ) . ( 2 ) .