تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
متن و للقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة ، بناء على أنّ المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ، أو الوجوب النفسيّ المتعلّق بالموضوع الأعمّ من الجامع لجميع الأجزاء و الفاقد لبعضها ، بدعوى « 1 » صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعمّ الموجود في اللاحق و لو مسامحة ؛ فإنّ أهل « 2 » العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها : أنّ الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ، و لا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها . و لو لم يكف هذا المقدار في استصحاب لاختلّ جريانه في كثير من الاستصحابات ، مثل استصحاب كثرة الماء و قلّته ؛ فإنّ الماء المعيّن الذي اخذ بعضه أو زيد عليه يقال : إنّه كان كثيرا أو قليلا ، و الأصل بقاء ما كان ، مع أنّ هذا الماء الموجود لم يكن متيقّن الكثرة أو القلّة ؛ و إلّا لم يعقل الشكّ فيه ، فليس الموضوع فيه إلّا « 3 » هذا الماء مسامحة في مدخليّة الجزء الناقص أو الزائد في المشار إليه ؛ و لذا يقال في العرف : هذا الماء كان كذا ، و شكّ في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته و نقيصته . و يدلّ على المطلب أيضا : النبويّ و العلويّان المرويّات في عوالي اللآلي . فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » . و عن عليّ عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 5 » ، و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في النسخ : « و دعوى » . ( 2 ) . لم ترد « أهل » في بعض النسخ . ( 3 ) . في بعض النسخ زيادة : « أعمّ من » . ( 4 ) . عوالي اللآلي 4 : 48 ، الحديث 206 . ( 5 ) . نفس المصدر ، الحديث 205 . ( 6 ) . نفس المصدر ، الحديث 207 .