تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
متن ثمّ إنّ ما ذكرناه : من حكم الزيادة و أنّ مقتضى أصل البراءة عدم مانعيّتها ، إنّما هو بالنظر إلى الأصل الأوّلي ، و إلّا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركّبات البطلان كما في الصلاة ؛ حيث دلّت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها . مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » . و قوله عليه السّلام : « إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته » « 2 » . و قوله عليه السّلام : فيما حكي عن تفسير العياشي في من أتمّ في السفر : « إنّه يعيده » ؛ « لأنّه زاد في فرض اللّه عزّ و جلّ » « 3 » ، دلّ - بعموم التعليل - على وجوب الإعادة لكلّ زيادة في فرض اللّه عزّ و جلّ . و ما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة : من التعليل بقوله عليه السّلام : « لأنّ السجود زيادة في المكتوبة » « 4 » . و ما ورد في الطواف من : « أنّه مثل الصلاة المفروضة في أنّ الزيادة فيه مبطلة له » « 5 » . و لبيان معنى الزيادة و أنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة ، مقام آخر . و إن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة ، إلّا أنّ الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة أهمّ من ذكر ما يناسب « 6 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) . لم نفق عليه في تفسير العياشي ، نعم حكاه في الوسائل عن الخصال ، انظر الوسائل 5 : 532 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 ، و الخصال : 604 ، باب الواحد إلى المائة ، ضمن الحديث 9 . ( 4 ) . الوسائل 4 : 779 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 5 ) . الوسائل 9 : 438 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 11 . ( 6 ) . وعد المصنّف سابقا - في الصفحة 370 - أن يبيّن معنى الزيادة في الصلاة هنا ، لكن أحاله هنا - أيضا - على مقام آخر ، انظر كتاب الصلاة للمصنّف 1 : 399 .