تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
متن و ممّا ذكرنا يظهر : ضعف الاستدلال على الصحّة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع ؛ لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا ؛ لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ، حتّى يحكم عليه بالحرمة . و أضعف منه : استصحاب وجوب إتمام العمل . للشكّ في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه ، و في أنّ مجرّد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعلّ عدم الزيادة من الشروط ، و الإتيان بما عداه من الأجزاء و الشرائط تحصيل لبعض الباقي ، لا لتمامه « 1 » حتّى يصدق إتمام العمل . أ لا ترى : أنّه إذا شكّ بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة و عدمه ، لم يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة ، أنّه إتمام للعمل ؟ و ربما يجاب عن حرمة الإبطال و وجوب الإتمام الثابتين بالأصل : بأنّهما لا يدلّان على صحّة العمل ، فيجمع بينهما و بين أصالة الاشتغال بوجوب إتمام العمل ثمّ إعادته ؛ للشكّ في أنّ هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف ؟ و فيه نظر ؛ فإنّ البراءة اليقينيّة - على تقدير العمل « 2 » باستصحاب وجوب التمام - يحصل بالتمام ؛ لأنّ « 3 » هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلّي الصلاة في ضمن هذا الفرد . و على تقدير عدم العمل به تحصل بالإعادة من دون الإتمام . و احتمال وجوبه و حرمة القطع مدفوع بالأصل ؛ لأنّ الشبهة في أصل التكليف الوجوبيّ أو التحريمىّ .
هامش
( 1 ) . لم نعثر على الرواية ، نعم قال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة : ( 2 : 264 ) : « و قيل : معناه لا تبطلوا بالكفر » . و في التفسير الكبير للرازي : ( 27 : 72 ) : « أنّ الآية تحتمل وجوها ، أحدها : و لا تشركوا فتبطل أعمالكم » . ( 2 ) . في بعض النسخ زيادة : « مستحبّا » . ( 3 ) . فى النسخ : « و أنّ » .