تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
متن و فيه نظر يظهر ممّا ذكرنا ، و حاصله : أنّ الشكّ إن كان في مانعيّة شيء و شرطيّة عدمه للصلاة « 1 » ، فصحّة الأجزاء السابقة لا تستلزم عدمها ظاهرا و لا واقعا ، حتّى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الاصول المثبتة . و إن كان في قاطعيّة الشيء و رفعه للاتّصال و الاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع ، فاستصحاب بقاء الاتّصال كاف ؛ إذ لا يقصد في المقام سوى بقاء تلك الاتّصاليّة ، و الشكّ إنّما هو فيه ، لا في ثبوت شرط أو مانع آخر حتّى يقصد بالاستصحاب دفعه ، و لا في صحّة بقيّة الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتّصاليّة بينها و بين الأجزاء السابقة ، و المفروض إحراز عدم زوالها بالاستصحاب . هذا ، و لكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب : بأنّ المراد بالاتّصال و الهيئة الاتصاليّة إن كان ما بين الأجزاء السابقة بعضها مع بعض ، فهو باق لا ينفع . و إن كان ما بينها و بين ما لحقها من الأجزاء الآتية ، فالشكّ في وجودها لا بقائها . و أمّا أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابليّة إلحاق الباقي بها ، فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ « 2 » استصحاب الهيئة الاتصاليّة من الاستصحابات العرفيّة الغير المبنيّة « 3 » على التدقيق ، نظير استصحاب الكرّية في الماء المسبوق بالكرّية . و يقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابليّة الاتّصال : إنّه لمّا كان المقصود لأصلّي من القطع و عدمه هو لزوم استئناف الأجزاء السابقة و عدمه ، و كان الحكم بقابليّتها لإلحاق الباقي بها في قوّة الحكم بعدم وجوب استئنافها ، خرج من الاصول المثبتة التي ذكر في محلّه عدم
هامش
( 1 ) . في النسخ : « للهيئة الاتّصاليّة » . ( 2 ) . لم ترد « إنّ » في بعض النسخ . ( 3 ) . في النسخ : « المبتنية » .