تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
متن فإن قلت : فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة أبدا ، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر و إن وقع بعدها ما وقع من الموانع ، مع أنّ من الشائع في النصوص « 1 » و الفتاوى « 2 » إطلاق المبطل و الناقص على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة . قلت : نعم ، و لا ضير في التزام ذلك ، و معنى بطلانها عدم الاعتداد بها في حصول الكلّ ؛ لعدم التمكّن من ضمّ تمام الباقي إليها ، فيجب استئناف الصلاة ؛ امتثالا للأمر . نعم ، إنّ حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا ، يكف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتّصاليّة ترتفع ببعض الأشياء دون بعض ؛ فإنّ الحدث يقطع ذلك الاتّصال و التّجشّؤ لا يقطعه ، و القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين ، و هما في ما نحن فيه الأجزاء السابقة و الأجزاء التي تلحقها بعد تخلّل ذلك القاطع ، فكلّ من السابق و اللاحق يسقط عن قابليّة ضمّه إلى الآخر و ضمّ الآخر إليه . و من المعلوم : أنّ الأجزاء السابقة كانت قابلة للضمّ إليها و صيرورتها أجزاء فعليّة للمركّب ، و الأصل بقاء تلك القابليّة و تلك الهيئة الاتّصاليّة بينها و بين ما يلحقها ، فيصحّ الاستصحاب في كلّ ما شكّ في قاطعيّة الموجود . و لكن هذا مختصّ بما إذا شكّ في القاطعيّة ، و ليس مطلق الشكّ في مانعيّة الشيء - كالزيادة في ما نحن فيه - شكّا في القاطعيّة . و حاصل الفرق بينهما : أنّ عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط ، فإذا وجد آنا ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه ، فلا
هامش
( 1 ) . انظر الوسائل 1 : 174 ، أبواب نواقص الضوء ، و 4 : 1240 ، الباب الأوّل من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 9 ، و الصفحة 1244 ، الباب الثاني منها ، الحديث 16 . ( 2 ) . انظر المبسوط 1 : 117 ، و السرائر 1 : 106 ، و الشرائع 1 : 17 - 18 و 911 ، قواعد الأحكام 1 : 280 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 493 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى