تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
متن نعم ، لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجب حمله - تصحيحا للكلام - على رفع الإعادة و إن لم يكن أثرا شرعيّا ، فافهم « 1 » . و زعم بعض المعاصرين « 2 » الفرق بينهما ، حيث حكم في مسألة البراءة و الاشتغال في الشكّ في الجزئيّة : بأنّ أصالة عدم الجزئيّة لا يثبت بها « 3 » ما يترتّب عليه ، من كون المأمور به هو الأقلّ ؛ لأنّه لازم غير شرعيّ . أمّا رفع الجزئيّة الثابتة بالنبويّ فيثبت به كون المأمور به هو الأقلّ . و ذكر في وجه الفرق ما لا يصلح له ، من أراده راجعه فيما ذكره في أصالة العدم . و كيف كان ، فالقاعدة الثانويّة في النسيان غير ثابتة . نعم يمكن دعوى القاعدة الثانويّة في خصوص الصلاة من جهة قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، و الوقت ، و القبلة ، و الركوع ، و السجود » « 4 » ، و قوله عليه السّلام في مرسلة سفيان : « يسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة و نقيصة » « 5 » ، و قوله عليه السّلام في من نسي الفاتحة : « أ ليس قد أتممت الركوع و السجود » « 6 » ، و غيره « 7 » . ثمّ إنّ الكلام في الشرط كالكلام في الجزء في الأصل الأوّلي و الثانويّ المزيّف و المقبول ، و هو غاية المسئول .
هامش
( 1 ) . لم ترد عبارة « نعم - إلى - فافهم » في بعض النسخ . ( 2 ) . هو صاحب الفصول في الفصول : 357 . ( 3 ) . لم ترد « بها » في بعض النسخ . ( 4 ) . الوسائل ، 4 : 683 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 . ( 5 ) . الوسائل ، 5 : 346 - 347 ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 6 ) . الوسائل ، 4 : 769 ، الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 2 . ( 7 ) . انظر الوسائل ، 4 : 766 - 771 ، الباب 27 ، 28 ، 29 و 30 من أبواب القراءة ، و الروايات متعدّدة .