تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
متن و قد يتخيّل : أنّ أصالة العدم على الوجه المتقدّم و إن اقتضت ما ذكر ، إلّا أنّ استصحاب الصحّة حاكم عليها . و فيه : ما سيجيء في المسألة الآتية : من فساد التمسّك به في هذه المقامات ، و كذا التمسّك بغيره ممّا سيذكر هناك . فإن قلت : إنّ الأصل الأوّلي و إن كان ما ذكرت ، إلّا أنّ هنا أصلا ثانويّا يقتضي إمضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء و الشرط المنسيّ عنه ، و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله : « رفع عن امّتي تسعة : الخطأ و النسيان . . . » ، بناء على أنّ المقدّر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعيّة المترتّبة ، على الشيء المنسيّ لو لا النسيان ؛ فإنّه لو ترك السورة لا للنسيان يترتّب حكم الشارع عليه بالفساد و وجوب الإعادة ، و هذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا . و إن شئت قلت : إنّ جزئيّة السورة مرتفعة حال النسيان . قلت - بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار - : إنّ جزئيّة السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي ككلّية الكلّ ، و إنّما المجعول الشرعيّ وجوب الكلّ ، و الوجوب مرتفع حال النسيان به حكم الرواية ، و وجوب الإعادة بعد التذكّر مترتّب على الأمر الأوّل ، لا على ترك السورة . و دعوى : أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل ؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء ، و هو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الجزء ، و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الكلّ ، و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو وجود الأمر في الزمان الثاني . مدفوعة : بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريميّة في الشكّ في أصل