تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
متن هذا ، و لكنّ الإنصاف : عدم خلوّ المذكور عن النظر ؛ فإنّه لا بأس بنفي القيود المشكوكة للمأمور به بأدلّة البراءة من العقل و النقل ؛ لأنّ المنفيّ فيها الإلزام بما لا يعلم و كلفته ، و لا ريب أنّ التكليف بالمقيّد مشتمل على كلفة زائدة و إلزام زائد على ما في التكليف بالمطلق و إن لم يزد المقيّد الموجود في الخارج على المطلق الموجود في الخارج ، و لا فرق عند التأمّل بين إتيان الرقبة الكافرة و إتيان الصلاة بدون الوضوء . مع أنّ ما ذكر « 1 » - من تغاير منشأ حصول الشرط مع وجود المشروط في الوضوء و اتّحادهما في الرقبة المؤمنة - كلام ظاهريّ ؛ فإنّ الصلاة حال « 2 » الطهارة بمنزلة الرقبة المؤمنة في كون كلّ منهما أمرا واحدا في مقابل الفرد الفاقد للشرط . و أمّا وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل ذلك المقيّد في الخارج ، 1 - فهو أمر يتّفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ، و نظيره قد يتّفق في الرقبة المؤمنة ؛ حيث إنّه قد يجب بعض المقدّمات لتحصيلها في الخارج ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكّن إذا لم يوجد غيرها و انحصر الواجب في العتق . و بالجملة : فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجيّ ، بل قد يتّفق و قد لا يتّفق . 2 - و « 3 » أمّا الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجيّ على الفاقد له ، فالفرق بين الشروط فاسد جدّا . فالتحقيق : أنّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين . و أمّا ما ذكره المحقّق القمّي رحمهم اللّه ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة و الاحتياط « 4 » : من إجراء البراءة حتّى في المتباينين ، فضلا عن غيره ، فراجع .
هامش
( 1 ) . في النسخ : « ذكره » . ( 2 ) . في النسخ زيادة : « وجود » . ( 3 ) . لم ترد « و » في بعض النسخ . ( 4 ) . انظر القوانين 2 : 39 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 402 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى