متن و أمّا القسم الثاني ، و هو الشكّ في كون الشيء قيدا للمأمور به :
فقد عرفت أنّه على قسمين ؛ لأنّ القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيّا مغايرا للمقيّد في الوجود الخارجيّ كالطهارة الناشئة من الوضوء ، و قد يكون قيدا متّحدا معه في الوجود الخارجيّ .
أمّا الأوّل : فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدّم « 1 » ، فلا نطيل بالإعادة .
أمّا الثاني : فالظاهر اتّحاد حكمهما « 2 » .
و قد يفرّق بينهما : بإلحاق الأوّل بالشكّ في الجزئيّة دون الثاني ؛ نظرا إلى جريان العقل و النقل الدالّين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من الشارع المؤاخذة عليه في الأوّل ؛ فإنّ وجوب الوضوء إذا لم يعلم المؤاخذة عليه كان التكليف به - و لو مقدّمة - منفيّا به حكم العقل و النقل ، و المفروض أنّ الشرط الشرعيّ إنّما انتزع من الأمر بالوضوء في الشريعة ، فينتفي بانتفاء منشأ انتزاعه في الظاهر .
و أمّا ما كان متّحدا مع المقيّد في الوجود الخارجي كالإيمان في الرقبة المؤمنة ، فليس ممّا يتعلّق به وجوب و إلزام مغاير لوجوب أصل الفعل و لو مقدّمة ، فلا يندرج فيما حجب اللّه « 3 » علمه عن العباد .
* * *
هامش
( 1 ) . و هو الشكّ في الجزء الخارجي .
( 2 ) . وردت في النسخ بدل « أمّا الأوّل - إلى - حكمهما » : « و الظاهر اتحاد حكمهما ، و الكلام فيه هو الكلام فيما تقدّم » ، إلّا أنّ في بعض النسخ بدل « فيه » : « فيها » .
( 3 ) . لم ترد لفظ الجلالة فى بعض النسخ .